الذهبي
478
ميزان الاعتدال
وقال أبو داود : سمعت أحمد يقول : ما كان محدث مصر إلا ابن لهيعة . وقال حنبل : سمعت أبا عبد الله يقول . ما حديث ابن لهيعة بحجة ، وإني لأكتب كثيرا مما أكتب لاعتبر به ويقوى بعضه بعضا . وقال قتيبة : حضرت موت ابن لهيعة فسمعت الليث يقول : ما خلف مثله . وقال عثمان بن صالح السهمي : حدثنا إبراهيم بن إسحاق قاضي مصر ، قال : حملت رسالة الليث إلى مالك ، فجعل مالك يسألني عن ابن لهيعة وأخبره ، فيقول : أليس يذكر الحج ، فسبق إلى قلبي أنه يريد لقيه . قلت : ولى ابن لهيعة القضاء بمصر للمنصور سنة خمس وخمسين ومائة ، فبقي تسعة أشهر ، وأجرى له في الشهر ثلاثين دينارا . قال أبو حاتم : سألت أبا الأسود النضر : كان ابن لهيعة يقرأ ما يدفع ( 1 ) إليه ؟ قال : كنا نرى أنه لم يفته من حديث مصر كثير شئ . ابن عدي ، حدثنا عمر بن سنان ، حدثنا يحيى بن خلف ، قال : لقيت ابن لهيعة فقلت : ما تقول فيمن يقول القرآن مخلوق ؟ قال : كافر . أخبرنا المسلم بن علان ( 2 ) ، والمؤمل بن محمد كتابة ، قالا : أخبرنا الكندي ، أخبرنا الشيباني ، أخبرنا الخطيب ، أخبرنا محمد بن موسى ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا محمد بن أبي الخصيب الأنطاكي ، أخبرنا ابن لهيعة ، حدثني بكير بن الأشج ، عن نافع ، قال : قلت لابن عمر : ما أكثر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرخصة ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إني لأرجو ألا يموت أحد يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا من قلبه ، فيعذبه الله عز وجل . الأنطاكي وثقه الخطيب . مروان الطاطري ، قلت لليث : يا أبا الحارث تنام بعد العصر ، وقد حدثنا
--> ( 1 ) ه : يرفع . ( 2 ) ه : فلان .